جلالة الملك يقتحم إثيوبيا أرض الحبشة التي يتشائم منها القادة العرب بمرافقة أكثر من 80 مستثمرا. لطالما اعتبرت “إثيوبيا” دولةً مشؤومة لمجموعة من القادة العرب ,

و ذلك بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق ” حسني مبارك” سنة 1995 بالعاصمة أديس أبابا و هي الزيارة الأخيرة للرئيس المصري السابق للقارة السمراء حيث بقي لسنين يعاني من “فوبيا” الدول الإفريقية بعد نجاته من محاولة الإغتيال هاته. الملك محمد السادس بزيارته لهذا البلد الذي يقع في شرق القارة السمراء و الذي يعش منذ مدة على إيقاع الحرب الأهلية و انتشار الجماعات المسلحة و “القراصنة” في البحار و الذين يستولون على باخرات لنقل النفط الدولية عبر عن عزمه قيادة القارة نحو التنمية الحقيقية من خلال عقد اتفاقيات و شراكات تفيذ شعوب هذا البلاد عوض الإقتصار على الوعود الأجنبية التي لم تزد البلاد إلى فراغاً و تأزماً.

وتعد إثيوبيا من البلاد الإفريقية التي تعتمد بالأساس على الزراعة و استطاعات في السنوات الأخيرة تنويع مصادر ثروتها من خلال إنشاء وحدات صناعية منها الصناعات التحويلية.

تقرير سابق صادر عن بنك التنمية الأفريقي اعتبر أن الأداء الاقتصادي الإثيوبي، نحج في تحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية خلال العقد الماضي، وفي عام 2012/2013 بلغ معدل النمو نحو 9.7%، بل وكان الاقتصاد الإثيوبي الـ 12 بين الاقتصادات العالمية من حيث سرعة النمو.

من جهة أخرى يواجه الاقتصاد الإثيوبي تحديات أهمها انخفاض مستويات التنمية البشرية، وارتفاع الديون كنسبة من الناتج المحلي، وضعف مناخ الاستثمار، وضعف المؤسسات العامة، فضلا عن المشكلات البيئية المتكررة والتي تضر القطاع الزراعي خصوصاً.

أمام من الناحية السياسية و الدبلوماسية فإن المغرب يعول كثيراً على إثيوبيا للعودة لمنظمة الإتحاد الإفريقي باعتبار أن أديس ابابا ستحتضن القمة المقبلة للمنظمة.

وزير الدولة الاثيوبي للشؤون الخارجية، ريكاسا كيفال، يقول إن اثيوبيا والمغرب، بلدين تربطهما علاقات سياسية قوية، قررا إعطاء بعد جديد لهذه العلاقات بشراكة رابح-رابح.

الوزير الإثيوبي، و في تصريح للصحافة على هامش منتدى الأعمال الثنائي المنعقد بالعاصمة الاثيوبية على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك محمد السادس لاثيوبيا،اعتبر أن البلدين يتوفران على فرص لإرساء شراكة رابح-رابح.

وأضاف المسؤول الاثيوبي أن البلدين مدعوان للمضي قدما بشأن إرساء هذه الشراكة وفقا لمقاربة خلاقة تمكن الشريكين من الاستفادة القصوى من هذه العلاقة الجديدة بين الرباط وأديس أبابا.

وتابع وزير الدولة الاثيوبي، الذي رحب بخبرة وتجربة الشركات المغربية بافريقيا، أن بلاده توفر فرصا هامة للمستثمرين المغاربة المرحب بهم بهذه البلاد المتموقعة بشكل جيد لتشكيل بوابة دخول بالنسبة للمغرب إلى سوق كبيرة يشكلها شرق افريقيا.

وقال إن العروض التي قدمت خلال هذا المنتدى تبرز الفرص الهائلة المتوفرة أمام الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والاثيوبيين. وشارك العديد من صناع القرار السياسيين والاقتصاديين الاثيوبيين والمغاربة في هذا المنتدى الذي شكل مناسبة لمتابعة عروض حول المؤهلات الاقتصادية للبلدين في مختلف القطاعات.